"تأديب الجغرافيا": لماذا تستهدفنا الحرب الجديدة جميعاً؟
في كلّ مرة تُعلن الولايات المتحدة الأميركية أنها تريد الخروج من منطقتنا والتفرّغ للخطر الصيني، تجدُ أقدامها غائرةً مجدداً في وحل "الشرق الأوسط". وفي كلّ مرة تُعلن "إسرائيل" أنها تريد القضاء على الخطر وهو في بطن أمه، تماماً كما فعل فرعون مع بني إسرائيل، تتفاجأ بأن أخطاراً كثيرة وُلِدت من طغيانها.
هل دخلت أميركا الحرب من أجل "إسرائيل"، أم أن لديها أهدافها الخاصة؟ في هذه الحالة، لا يعود التفريق بين أميركا و"إسرائيل" مهماً، فأعداؤنا سبكوا وجودهم ومصالحهم وعقائدهم وانحطاطهم في حلف واحد. إنّهم مسكونون بهواجس دينية وشخصية لتدمير المنطقة، وبالنسبة إليهم، ليس من حق من يدعي انتماءً لإرث نبوي أن يمتلك إرادة مستقلة؛ هذا فحوى كلام وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث. إنه تحديد يشمل أمتنا كلّها من دون تفريق.