8 أبريل 2022
"لا تُطلِقوا رصاصَكم في الهواء".. من هي كتيبة جنين؟
"لا تُطلِقوا رصاصَكم في الهواء".. من هي كتيبة جنين؟

في الأوّل من أبريل/نيسان الجاري تجمّع عددٌ من الفتية في أحد أزقة مُخيّم جنين يساعدون بعضهم البعض في لفّ اللثام على وجوههم، استعداداً للمشاركة في مسيرةٍ عسكريّة لـ"كتيبة جنين"، نُظّمت في الذكرى العشرين لمعركة جنين إبان الانتفاضة الثانيّة.1استمرت المعركة بين مقاومي مخيم جنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي من الأول حتى الحادي عشر من أبريل 2002). تلمعُ عيونهم مُراقِبةً كلَّ مُقاوم مُسلّحٍ، يتفحّصونه ويتأملون عتاده، بينما يسيرون مُتسلِّلين بين عشرات المُقاومين المُسلّحين رافعين راية الكتيبة. بعضهم يواصل إلحاحه طالباً حمل السلاح، والبعض الآخر لا يكفّ عن لمسه والتعرف عليه. إنّهم يُشبِهون تماماً طفولة مقاومي "كتيبة جنين"، الطفولة التي تفتّحت في قلب معركة المخيّم، فلا يبدأ تعريف الكتيبة إلا من هناك، حيث زُرِعت بذوراً، لِتنبت اليوم، وتُحيي أملاً جديداً في درب المقاومة.  

كان الإعلانُ الأوّل عن تَشَكلُ "كتيبة جنين" في سبتمبر/ أيلول 2021 في أعقاب عملية نفق الحريّة ونجاح الأسرى الستة (محمود العارضة، محمد العارضة، مناضل نفيعات، وزكريا الزبيدي، ويعقوب قادري، وأيهم كممجي) في الهروب من سجن جلبوع. وكان بيان الكتيبة العسكريّ الأول يُعبّر عن استعدادِها للانضمام لـ "معركة الأسرى الفارين"، باحتضانهم في المخيّم والدفاع عنهم. وفي تلك الفترة أنشئت الكتيبة قناةً لها على تطبيق "تلغرام" لتُرسِلَ من خلالها رسائلَها وخطاباتِها العسكريّة.