23 أكتوبر 2024

مستوطن البيت الأبيض.. هكذا يوسع ترمب "إسرائيل"

مستوطن البيت الأبيض.. هكذا يوسع ترمب "إسرائيل"

"تبدو إسرائيل صغيرة على الخارطة، لطالما خطرت لي إمكانية توسيعها"، هكذا عبّر في آب/ أغسطس الماضي الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوريّ للانتخابات الرئاسيّة المقبلة دونالد ترمب عن طموحاته الاستيطانيّة في فلسطين، وربما في ما حول فلسطين من بلادٍ عربيّة. وقبل ذلك في العام 2019 عندما أعلن ترمب أنّ المستوطنات هي نتاج لما أسمّاه النمو الطبيعي "للشعب الإسرائيلي"، وعليه فهي ليست مخالفة للقانون الدوليّ وينبغي ضمّها "للأرض الإسرائيلية" المعترف بها دوليّاً.

تفتح مثل هكذا تصريحات بابَ السؤال: ماذا عن طبيعة العلاقات التي تربط ترمب بالمستوطنات في الضفّة العربيّة؟ وعن علاقة مموّلي حملته الانتخابيّة وكبار داعميه الأميركيين بسياسة الاستيطان؟ وكذلك عن الخطّ الذي يمكن رسمه من خلال تتبع شبكة العلاقات الأميركيّة الاستيطانيّة؟ هذا المقال يحاول سبر أغوار هذه الأسئلة.

ترمب والاستيطان: علاقة شخصيّة

ارتبط دونالد ترمب بسياسة الاستيطان قبل دخوله مضمار السياسة بأعوامٍ طويلة؛ إذ تبرّعت مؤسساته للمشاريع الاستيطانيّة في الضفّة الغربيّة بشكلٍ علنيّ على الأقلّ منذ بداية الألفية الحالية. فارتبط اسمُه بمستوطنة "بيت إيل"، شمال مدينة البيرة، بشكلٍ خاصّ؛ مثلاً تبرّعت مؤسساته الشخصيّة عام 2003 وحدَه بمبلغ 10 آلاف دولار لصالح المستوطنة. 

وبقيت الصلاتُ عميقةً بعد دخوله البيت الأبيض؛ إذ بقي ترمب يدور في فلك الاستيطان في الضفّة الغربيّة من نواحٍ عدّة؛ كان أبرزها اختياره لديفيد فريدمان صاحب السجل الطويل في تمويل ودعم الإستيطان سفيراً للولايات المتحدة في "إسرائيل". ولم يكن سراً العلاقة الوثيقة التي ربطت فريدمان وعائلته بمستوطنات الضفّة وعلى رأسها مستوطنة بيت إيل والتي تحتل مكانةً معتبرةً في المخيال الدينيّ والسياسيّ الغربيّ. 

رسم جرافيتي يصور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جدار الفاصل بين مدينتي بيت لحم والقدس في 25 آب/ أغسطس 2017. (تصوير: توماس كويكس / وكالة فرانس برس)

كما أنّ الدائرة المقرّبة من ترمب متورطة بدعم الاستيطان في الضفّة الغربيّة؛ فعلى سبيل المثال كشفت ملفاتٌ ضريبيّة عن تورّط عائلة جاريد كوشنر، صهر ترمب وأحد مساعديه المقربين، بدعم مشاريع استيطانيّة في الضفّة. إذ بيّنت الملفات تبرع مؤسسة "تشارلز وسيريل كوشنر" بما يقارب 38 ألف دولار أميركي بين عامي 2011 و2013 لمركز "الأصدقاء الأميركيون لمجتمع بيت إيل"، والتي تعدّ مصدراً تمويلياً رئيساً للمستوطنة، وقد أدار هذا المركز فيما مضى فريدمان نفسه.

كما كشفت الملفات عن تبرع مؤسسة كوشنر بمبلغ 15 ألف دولار أميركي بين عامي 2012-2013 لمنظمة عتصيون، التي تدعم مشاريع الاستيطان في مجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني شمال الخليل. بالإضافة إلى تبرعها بمبلغ 5 آلاف دولار لمؤسسة أور توراه التعليمية الأرثوذكسية، المتواجدة في مستوطنة إفرات جنوب بيت لحم.  

وقد فاقت المبالغ التي تبرّعت فيها المؤسسة هذه الأرقام عندما تعلّق الأمر بالجنود الإسرائيليين؛ إذ أظهرت الملفات الضريبيّة تبرع عائلة كوشنر بمبلغ بحوالي 298 ألف دولار لمؤسسة باسم "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي" (Friends of the Israel Defense Forces) والتي تعقد دورات تعليميّة وثقافيّة لجنود الاحتلال، وذلك بين عامي 2010 و2012. 

الإنجيليون والجمهوريون: تحالف لا ينفك

عدا عن دعمه المباشر للاستيطان، يرتبط ترمب بمجموعة من المنظمات الأميركية التي تتلبس بلبوس "المنظمات الخيريّة" وتجمع الأموال لصالح مستوطنات الضفّة، بينما تمسك باليد الأخرى الجزرة التي يسعى لها ترمب، وهي حشد أصوات الناخبين له. خلال فترة رئاسته الماضية مارست الكثير من هذه المنظمات ضغوطاً متنوعة عليه لدعم خطط ضمّ الضفة وإطلاق يد الإستيطان فيها، أبرزها مجموعات حاخامية أرثوذكسيّة يمينية وجمعيات كنسيّة أرثوذكسية إلى جانب عدد من المجموعات اليهوديّة الأصغر حجماً وتنظيماً.. 

من أبرز هذه المنظمات المنظمة الصهيونيّة في أميركا (Zionist Organization of America) التي تُعدّ إحدى أكبر وأقدم المنظمات الموالية لدولة الاحتلال في الولايات المتحدة، وقد موّلت منذ عام 1958 الاستيطان اليهودي في المدن والقرى الفلسطينية. وقد عبّر رئيسها الحالي مورتن كلين عن دعم المنظمة لترمب مشيداً بصداقته العظيمة لـ"إسرائيل" وبالاعتراف بالقدس عاصمة لها ونقل السفارة إليها ومباركة ضمّ "إسرائيل" لأراضي الجولان. وقد منحت المنظمة ترمب "ميدالية هرتسل" في احتفالية الذكرى السنوية الـ125 لتأسيسها واصفةً إياه "بأعظم صديق لإسرائيل في البيت الأبيض"، ومُعلنةً عن تبنيها لحملته الانتخابيّة القادمة 2024.

دونالد ترامب يشارك في حفل للمنظمة الصهيونية في أمريكا في الذكرى الـ 125 لتأسيسها، وقد منحت المنظمة ترامب "ميدالية هرتسل" وأعلنت تبنيها لحملته الانتخابية عام 2024.
دونالد ترامب يشارك في حفل للمنظمة الصهيونية في أمريكا في الذكرى الـ 125 لتأسيسها، وقد منحت المنظمة ترامب "ميدالية هرتسل" وأعلنت تبنيها لحملته الانتخابية عام 2024.

هناك أيضاً الائتلاف اليهودي الجمهوري (The Republican Jewish Coalition)، وهو شبكة يهوديّة تتبنى سياسة علنيّة بدعم الاستيطان في الضفّة ومنطقة غور الأردن، ويضمّ في جنباته أطيافاً واسعة من الجماعات والأفراد الداعمين والممولين لحملات ترمب الانتخابية عامي 2016 و2020. وقد تعهّد الائتلاف مؤخراً بتمويل حملة إعادة انتخاب ترمب لعام 2024 بمبلغ خمسة ملايين دولار أميركي، واصفاً إياه "بأكثر الرؤساء الأميركيين ولاءً لإسرائيل" في مقابل إدارة بايدن "المعادية لليهود" وفق تعبيره.

لا يقتصر الأمر على المنظمات اليهوديّة الأميركيّة إذ تتفوق عليها المنظماتُ الصهيونيّة المسيحيّة وعلى رأسها منظمة مسيحيون متحدون من أجل "إسرائيل" (Christians United for Israel)، وهي منظمة مسيحيّة إنجيليّة يقودها القس الأميركي جون هاجي وتؤمن بتحقيق "إسرائيل" للنبوءات الدينيّة المتعلقة بعودة المسيح والأرض المقدسة. منذ عام 1980 دعمت المنظمة المشاريع الاستيطانيّة وموّلتها بعشرات ملايين الدولارات، متفاديةً الإعلان عن قيمة تبرعاتِها بشكلٍ دقيقٍ أو الإفصاح عن الجهات التي تتلقّاها بشكلٍ مباشر، في التفافٍ صريح على متطلبات القانون الأميركي. 

نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس أثناء توقيع كتابه "ساعدني يا الله" خلال الاجتماع السنوي لقيادة الائتلاف اليهودي الجمهوري في لاس فيجاس، في 18 نوفمبر 2022. (تصوير: ويد فاندرفورت / وكالة فرانس برس)

تربط المنظمة بعلاقات وثيقة بعائلة ترمب وإدارته السابقة ومارست ضغوطاً متنوعة عليها لتبني سياسة أكثر تفضيلاً لـ"إسرائيل" في البيت الأبيض، وليس سرّاً الدعم الذي تقدّمه المنظمة للجمهوريين في دوراتهم الانتخابية المتتالية حتى أمسى الحزب مناصراً عتيداً للسياسات الإسرائيلية. 

وقد تصدرت المنظمة الخطوط الأمامية في تشكيل السياسة الأميركية المتعلقة بـ"إسرائيل" إبان حكم ترمب، ما حدا بها لدعمه بشكلٍ مطلقٍ في انتخابات عام 2020. حتى أن ترمب في إحدى جولاته الانتخابية في ولاية هامبشير نهاية العام المنصرم، صرّح بوضوح أن أي أميركي إنجيلي مسيحي أو يهودي محبّ لـ"إسرائيل" لا يمكن أن يُصَوِّت للديموقراطيين ويفضّلهم على الجمهوريين. وقد حرص مايكل بنس، نائب ترمب في فترة الرئاسية الأخيرة، على حضور الاجتماعات السنويّة للمنظمة وإلقاء كلمة تُعدِد الإنجازات والجهود الجبارة التي يبذلها ترمب من أجل "إسرائيل". 

حضن العائلات الدافئ

كما لا يقتصر الدور المظلم  لشراء السياسة بالمال على المنظمات غير الربحيّة؛ إذ كشفت تحقيقات صحفيّة أخرى عن تورّط شركات أميركية عملاقة مثل "بنك أميركا" و"شركة فايزر للصناعات الطبيّة" بتمويل ودعم الاستيطان في الضفّة. منحت هذه الشركات وغيرها ما مجموعه 25 ألف دولار أميركي لمستوطنات الضفّة بين عامي 2001 و2016، وساهمت بحوالي 48 ألف دولار لجمعية "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي".

ولدى تتبع علاقة هذه الشركات العملاقة بإدارة ترمب مسبقاً، يتكشف الدعم المالي الذي قدّمته هذه الشركات للإدارة وحملاتها الانتخابيّة؛ فقد قدّمت شركة فايزر مثلاً تبرعاً سخياً بقيمة مليون دولار لتمويل تتويج ترمب إبان انتخابات 2016. بينما تبرع المدير رفيع المستوى في بنك أميركا، توم مونتاج، بحوالي 642 ألف دولار أميركي لصالح الجمهوريين في انتخاباتهم النصفيّة عام 2020، وبحوالي 584 ألف دولار لانتخاباتهم النصفيّة عام 2018، ورغم أنّه لم يثبت تبرعه لترمب شخصيّاً في السجلات الفيدرالية إلا أنّه كان حريصاً على تثبيت موقف ترمب بتمويل داعميه في الكونجرس. 

وينضمّ لهؤلاء بعض العائلات الثرية المشهورة الداعمة لترمب والمموّلة للاستيطان في الآن ذاته. في هذا المضمار تحتل عائلة شيلدون أديلسون رأس الهرم، وتعتبر زوجته ميريام أديلسون رأس الحربة في حملة تمويل انتخاب ترمب الحالية 2024، كما كانت كذلك في انتخابات 2016 و2020، متعهدةً بالتبرع بما يزيد عن 100 مليون دولار أميركي، بينما فاقت تبرعات زوجها الـ218 مليون دولار أميركي لانتخابات الحزب الجمهوريّ  لعام 2020. 

تُقدّر ثروة عائلة أديلسون بـ 29.5 مليار دولار أميركي، ولها دور فاعل في "إسرائيل" مثل تمويلها لصحيفة "إسرائيل اليوم" المقرّبة من نتنياهو. وتُعدّ العائلة متبرِعاً دائماً للمشاريع الاستيطانيّة في الضفّة؛ ومنها دعم كلية الطب في جامعة أريئيل المقامة في مستوطنة "أريئيل"، شمال سلفيت، إضافةً لتمويل الجماعة الاستيطانيّة المتطرفة "هاشومير هحداش"، وهي ميليشيا مسلّحة تهاجم المزارعين الفلسطينيين وتستولي على أراضيهم الزراعيّة. 

وقد لعبت العائلة دوراً مفصليّاً في تشكيل سياسة ترمب الداعمة للاستيطان في الضفّة؛ إذ تسرّبت الشائعات حول الدعم الماليّ السخي الذي قدّمته العائلة لترمب في انتخابات 2016، والذي يقدّر بـ25 مليون دولار من أصل 65 مليون مقدّمة للحزب عامّةً كثمن لنقل السفارة الأميركية للقدس. كما عرضت العائلة تقديم دعمٍ مالي مباشر لإدارة ترمب كثمنٍ لدعمه خطّة ضمّ الضفّة إلى "إسرائيل". 

عائلة أخرى هي عائلة المليونير الأميركي روبرت ميركر وابنته ريبيكا ميركر، إذ تُعدّ  إحدى أكبر داعمي ترمب، ولا تتصدّر تمويل حملاته الانتخابية فحسب، إنّما أيضاً حملات تدمير مناوئيه ومعارضيه. وقد كشفت دائرة الضرائب الأميركية عن تبرع العائلة بمبلغ 20 مليون دولار لدعم انتخابات الحزب الجمهوريّ ومُرشحه ترمب عام 2020، بعد أن كانت العائلة سبباً مباشراً بفوزه عام 2016. 

بالتوازي مع ذلك، ترتبط عائلة ميركر مع المشروع الاستيطانيّ في الضفّة على مستويات عدة، أبرزها تقديم الدعم الماليّ لمنظمات تروّج وتدعم الاستيطان، مثل مجموعة الإخبار الصادق (Honest Reporting) ومنصة الشرق الأوسط (MEF) ومركز دايفيد هورويتز للحريات ومؤسسة جايتستون، وكلّها معروفة بتوجهاتها الداعمة للاستيطان. من ناحيةٍ أخرى، فقد احتلت ريبيكا ميركر، الابنة الوسطى لروبرت ميركر، منصباً في مجلس إدارة منظمة الصهاينة الأمريكيين المعروفة بتوجهاتها الاستيطانيّة.

ويُعرَف عن العائلة، عداؤها الشديد للمسلمين ولكل من يتسامح معهم؛ فقد كشفت التحقيقات عن تشكيل العائلة لمجموعة سريّة تدير حسابات معادية للإسلام والمسلمين إضافةً إلى موقع تواصل خاصّ  يدعم ترمب ويهاجم معارضيه. 

المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري الأميركي دونالد ترامب يتحدث في مؤتمر السياسة لعام 2016 للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) في مركز فيريزون في واشنطن العاصمة، 21 آذار/ مارس 2016. (تصوير: وكالة الصحافة الفرنسية/ سول لويب)
المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري الأميركي دونالد ترامب يتحدث في مؤتمر السياسة لعام 2016 للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) في مركز فيريزون في واشنطن العاصمة، 21 آذار/ مارس 2016. (تصوير: وكالة الصحافة الفرنسية/ سول لويب)

الاسم الثالث الذي ينضم لمجموعة المتنفذين والأثرياء الداعمين لترمب والمسوّقين في الوقت عينه لسياسة الإستيطان، هو المليونير الأميركي صاحب صندوق هيدج (Hedge Fund) لقبض الديون بول سينجر. يُعدُّ سينجر واحداً من كبار الداعمين للسياسة الاستيطانيّة الإسرائيلية في الولايات المتحدة؛ وهو متبرعٌ سخي للوبي الصهيوني وعلى رأسه منظمة "إيباك"، خاصّةً في جهودها الانتخابية لإسقاط المؤيدين لحقوق الفلسطينيين، وقد تبرّع سينجر بمبلغ مليون دولار في الانتخابات النصفية عام 2022 لصالح هذه الجهود. 

اقرؤوا المزيد: "طوفان الأقصى ولوبي يشمّر عن ساعديه".

كما يعود له جزء من الفضل بتوجيه سوق التكنولوجيا العالمي نحو "إسرائيل" بهدف تطوير الاقتصاد وإنعاشه، فمثلاً تبرّع بمبلغ 20 مليون دولار لإنشاء مركز ستارت أب بهدف توظيف الإسرائيليين وجلب الاستثمارات التكنولوجية إليهم. كما يدعم سينجر بمبالغ ضخمة مؤسساتٍ تعليميةً تعمل في المستوطنات أو تموّل مشاريعها مثل منظمة التعليم الأميركية الإسرائيلية، التي تبرّع لها عام 2010 وحده بمبلغ مليون دولار، ومنظمة "الدفاع عن الديمقراطيات" المؤيدة للاستيطان بمبلغ 3.6 مليون دولار بين عامي 2008 و2011. 

وهو بطبيعة الحال يدعم حملات ترمب الانتخابية بالمال والضغط السياسي؛ فقد عبّر سينجر عن نيّته تمويل حملة ترمب الانتخابية لهذا العام، كما دعمه في الانتخابات السابقة لعامي 2020 و2016.

عرض "إسرائيل" للموّل القادم

هكذا، يظهر التوجه العام للمموّلين الذين يحتلون الخطوط الأماميّة في المعركة الانتخابيّة، بخاصّة المحسوبين على "اليمين المتطرف" وفئات المحافظين الأميركيين أفراداً كانوا أو منظمات، والذين يسعون من خلال تمويل حملات ترمب إلى دعم السياسة الإسرائيليّة في أروقة البيت الأبيض والكونجرس، وعلى رأسها سياسة الإستيطان طويلة الأمد. وما نعرفه عن الشبكة المعقدة ليس إلا قمة جبل الجليد، الذي تغوص حقيقته بعيداً عن عيون العامة والقانون. 

وفي الوقت الذي نقترب فيه من موعد الانتخابات الأميركية، فإن الإبادة في قطاع غزة ولبنان مستمرّة وباتساع. هذه ركائز دولة الاحتلال؛ دماؤنا وأموالهم. وفي حين أنّ يدها لا تتوقف عن ضغط أزرار النار علينا، فإنّ عينها هناك على بلاد "العم سام"، تترقب من سيكون المموّل القادم لها.



27 أبريل 2023
حارة بسبعة حواجز!

إلى الشرق من وسط مدينة الخليل، وبمحاذاة مقبرةٍ إسلاميّةٍ تُدعى "مقبرة الراس"، تقع حارات: الجعبري، وجابر، والسلايمة وغيث. وعلى مقربة…