17 فبراير 2019

من يغفر ذنوبنا في السياسة؟

من يغفر ذنوبنا في السياسة؟

[vc_row][vc_column][vc_raw_html]JTVCY2NmaWMlNUQlMEE=[/vc_raw_html][vc_column_text]

كُلما ذُكِرَت “إسرائيل” وألمانيا معاً، في أيّ سياقٍ كان، يُساق إلى المعادلة لفظٌ ثالثٌ لا يفارقهما أبداً: الشّعور بالذنب. من الطبيعيّ أن يُطرح مفهوم الشعور بالذنب في إطار العلاقة بين ألمانيا والألمان اليهود، لكنّ حضور هذا المفهوم بهذه القوّة لا يحمل دلالات نفسيّة فحسب، بل سياسيّة أيضاً؛ رسوخ هذا المفهوم وأبعاده في هذا المكان ليس دلالة على حضور دور أخلاقيّ يُرافق هذه المشاعر، بل على العكس من ذلك. ذلك أنّ الدور الأخلاقيّ منقوص ومتأزّم، لأنّه يظلّ متأرجحاً دائماً في علاقةٍ مع الماضي، ولا يتحرّر منها، فيُغيّب الحاضر عنوةً ويعنّفه حدّ مَحوِه.

حاضرُ علاقة “إسرائيل” بألمانيا هو فلسطين. السّبب الأول بديهيّ، وهو كون “إسرائيل” كياناً استيطانيّاً ما زال يجثم على نفوس ملايين الفلسطينيين، ويحرمهم شروطَ الحياة الأساسيّة. بالتالي، فإن كلّ علاقة مع هذا الكيان يجب أن يكون مركزها ضحاياه الفلسطينيّون. لا يجوز إخراج الفلسطينيين من المعادلة إلاّ حالما تنتفي صفة “إسرائيل” الاحتلالية والاستعمارية.

هذا الأمر، يقودنا مباشرةً إلى السبب الثاني، وهو أن التغاضي الألمانيّ عن جرائم “إسرائيل” ضدّ الفلسطينيين، في الحاضر، هو نتاج استحواذ منظومةٍ أخلاقيّة، في ألمانيا، مبنيّة على مفهوم الشعور بالذنب. هذا الشعور في جوهره موّجه تجاه الماضي حدّ الانكفاء عليه والهوس به، مما لا يتيح نظرة عمليّة وأخلاقيّة تواجه الواقع وتأخذ ضحاياه الحاليين -أي الفلسطينيين- في عين الاعتبار، وتبذل جهدها للحدّ من معاناتهم. هل يفي إذن مفهوم الشعور بالذنب بغرض إنتاج بشر أخلاقيين، واعين ومنخرطين في تغيير واقعهم؟

لنضع أمامنا الأسئلة التي لا بدّ من طرحها: ماذا يعني دخول وهيمنة مصطلحات من علم النّفس إلى/على عالم السياسة؟ كيف تُترجم مشاعر، مرتبطة عادة بالمستوى الفرديّ لُترتِّب علاقات شعوب أو دول؟ هل يفي الشّعور بالذنب بحقّ الضحيّة؟ وهل تحتاج الضحيّة، في أي شيء، شعور الجاني بالذنب؟ قد تبدو دائماً علاقة الماضي بالمستقبل، بالذات لمن يبحث في التّاريخ والمعرفة والسياسة، علاقةً ضروريةً بل حتميّة، ولكن أهي كذلك فعلاً؟ في المقابل، ماذا يعني محو الحاضر أو تجاهله؟ ما الذي نجنيه من تجاوزِه؟ ومن أين نستمدّ القدرة على ذلك؟ من الضروري، إذن، أن نعيد رصد وتفكيك ما يستحيل على الظهور إلّا مرتبطاً ومتداخلاً وموحّداً.

مشاعر في الشأن العام

تنطلق هذه المقالة أوّلاً من انعدام أيّة حاجة للخوض في تفاصيل الجريمة النّازيّة المحكي عنها هنا، والتي هي موضوع الشّعور بالذنب بين ألمانيا و”إسرائيل”. ذلك أنّ بشاعتها من جهة، وانتشار المعرفة حولها من جهة أخرى، يجعلاننا في حلّ من تكرار التفاصيل. ثانياً، عمِل المفهوم الحديث للدول القوميّة على بناء علاقة تاريخيّة ووجدانية بين الأجيال، ليتمحوّر تشّكل الذات من خلال التقاليد واللغة والمكان الذي ورثته، وعلى هذا النسق يتمّ افتراض الـ”نحن” الجمعيّة في كل مرّة تتحدث الـ”أنا” عن ذاتها، فتنصهر فيها ويُتخيّل الانتقال ما بين المستويين الجماعيّ والذاتيّ كفعل عفوّي وطبيعي. ذلك إلى حدّ أن يُتحدّث عن الإرث على صعيد المشاعر والمسؤولية الشخصية تجاه ما اقترفته الأجيال السابقة، بغضّ النظر إن صُحّح الغبن أم لم يصحّح.

يُقتبس مصطلح الشعور بالذنب من علم النّفس، ويشقّ طريقَه إلى السّياسة ويُعَمَّم شعبياً كأنّ الخوض فيه أساسيّ وضروريّ، ويقدَّم بسذاجةٍ تكاد تقوم على نفيّ إمكانيّة التفكير فيه، أو بالأحرى نفي إمكانيّة التفكير في معنى اقتباسِ عالمِ السّياسة لمصطلحاتٍ من عالم النّفس. يحدثُ ذلك، خاصةً، حين يجري الحديث عن “أمراض” تُعمّم على أنّها ظاهرة سياسيّة شفافة قابلة للتحليل والتداول، ولأن استعمال المصطلح يهدف إلى عكس ما يهدف إليه التحليل والتداول تماماً. فهو يجعل المتلقّي ينكفئ أوتوماتيكياً على ما يدركه، فتنحصر إمكانيّاته بين القبول أو الرفض، أما فهم الحالة وتحليلها فتصبح أموراً دخيلة على المعادلة. إنّ استخدام المصطلح يُحيل، كذلك، على “براءة” ما يدخل إلى السياسة ليخرج منها فوراً.

لا ضرر بتاتاً من اشتغال المشاعر في الشأن العام، على العكس، فالقول بإمكانية الفصل بين العقل والمشاعر عامّة، وإمكانية خضوع أحدهما إلى الشأن العام والآخر إلى الخاص هي إحدى مشاكل الفكر الأوروبي الحديث1. وهو ما يعني أيضاً تحييد رغبة الناس في الاشتغال بالسياسة والانشغال بالشأن العام، وإنكار قدرتهم على التضحية من أجل مُثُل عليا كالحرية والمساواة وغيرها، وإقناعنا بأن السياسة هي ملكة العقل (وهي حقاً ليست كذلك)، وإنما هي في أصلها ولعٌ وشغفٌ بتحقيق المتخيّل في واقع مُخيِّب للأمل.

لكن، تناول علاقة تاريخية ممتدة بين شعوب أو دول حديثة وجعلها تقف عند باب “الشعور”، هو بمثابة الحدّ من قدرة المشاعر ومنعها من أن تُسيّس وأن تُضلِّل. فإشكالية براءة الشعور بالذنب في السياق الإسرائيلي-الألماني، لا تكمن في استعمال المشاعر للهجوم على من يحاول التشكيك في الجريمة أو تبريرها (وهنا من الشرعي استعمالها)، بل تكمن في إسكات محاولة التساؤل عمّن يدفع ثمن عنف الطهارة الأخلاقيّة هذه، بينما هي تتجلّى في الحاضر، وتبحث الآن وهنا عن دوافع وجودها، فتجد أن هذه تتطلب منها أن تعترف بنوعٍ واحد من الألم، وبتاريخ واحد لحدوثه، يخصّ مجموعة واحدة من البشر.

التلّذذ باقتناص الذات

يتناول سيغموند فرويد في كتابه الذي تُرجم بـ”قلق في الحضارة” الشعور بالذنب كموضوعة رئيسة، ويدّعي فيه أن الشعور بالذنب هو أهم إشكاليات تطوّر الحضارة، وأن الثمن الذي ندفعه مقابل تطوّرنا هو نقصانُ السعادة وازديادُ شعورنا بالذنب2. الشعور بالذنب عموماً هو ردّ فعل الإنسان نتيجة قيامه (أو مجرد التفكير) بما يعتبره “خطأ”. بطبيعة الحال، تظلّ محددات الصواب والخطأ خارجية أو موروثة أو مفروضة على الأفراد، ودافع الانصياع لهذه التأثيرات الخارجية هو الخوف من فقدان الحب، أمّا العذاب الذي نعيشه، أي ما يطلق عليه “شعور الذنب”، فهو رغبة بحصول العقاب للتكفير عن الشرّ الذي اقترفناه3.

من وجهة نظر فرويد، فإنّ الحضارة تتطوّر من خلال إضعاف الغريزة العدوانية لدى البشر والسيطرة عليها، وذلك بواسطة خلق وكالة داخلية (الشعور بالذنب) للتحقق من قيام الإنسان بردع ذاته، والحؤول دون تنفيذ غاياته العنيفة. الشعور بالذنب ذاته هو أداة أو محرك عاطفي عنيف، يوجِّه العنف داخلياً، ضد “الأنا” التي تتماهى الآن مع السُلطة الموبِّخة (الأنا-العليا). فالمحددات الأخلاقيّة الموروثة تتلذّذ أولاً باقتناص الفرد داخلياً، ومن هناك تصبح المهمة الاجتماعية-الحضارية أسهل بكثير. كيف يُوظّف الشعور بالذنب في السياسة، ولماذا؟ هل ما يقترحه علينا كفيلٌ بجعل الإنسان مواطناً كونياً أفضل، مرتبطاً بقضايا العالم وآلامه؟

يطرح الفيلسوف البريطاني سايمون كريتشلي4 فكرة أنه من الضروريّ اعتماد الأخلاق في السياسة على مبدأ ودلالة الشعور بالذنب. يدّعي كريتشلي أن كل طلب أو “مناجاة” تصدر عن إنسان آخر باتجاهي، هي استدعاءٌ موجّه إليّ طلباً للقيام بردّ فعل مناسب. إلا أنّ تلبية نداء الآخر فعلٌ مستحيل، بحسب كريتشلي، بغض النظر عن فحوى هذا الطلب. فالنداء مُتحيّزٌ في جوهره، وراديكالي، وغير قابل للإنجاز. وعليه، يرى كريتشلي أن بناء الذات الأخلاقيّة إنّما يتمّ من خلال تسويغ نداء الآخر لك، بمعنى قبوله وفعل شيء ما بصدده. بنظر كريتشلي، فإن الأخلاق هي الإقرار بهذه “المناجاة” ودعمها وترسيخها. تتُرجم هذه الصيرورة وتتجلى عاطفياً من خلال شعور الذنب، لأن الصراع الأقوى داخلي: “هل سأخذل طلب الآخر مني، أم لا؟” هكذا يصبح كلّ نداءٍ يُوجّهه الآخر إليّ مصحوباً بانشطارٍ للذات، وانقسامٍ، وشعورٍ بالذنب. فالمناجاة تُطاردك وتعذبك5.

هل نذوّت استجداءَ الآخر؟

الإشكال فيما يقوله كريتشلي، في وجهة نظري، هو أن بناء الذات الأخلاقيّة يتأرجح كدّالة شخصية، ذاتية، صادرة عن “الأنا” التي تتلقى الطلب والمناجاة. وكأنّ أرقك الليلي، مثلاً، على ما آلت إليه الإنسانية يضعك مباشرة في خانة الإنسان الأخلاقي، أو أن الشعور بالذنب يزيد من رصيدك في بناء الذات الأخلاقيّة. تصبح حاجتك لأن تفعل الصواب، بمثابة هوّسٍ بأن تكون على صواب، أو أن “تشعر” هكذا على الدوام، بغضّ النظر عن النتيجة أو عن جدوى هذا الشعور. الشعور يستبدل جدواه، والعنف الموجه داخلياً، هذا الذي يشطرك، يلعب دور “التطهيّر الأخلاقي” على أكمل وجه. ما ينطبق على الأنا ينطبق على الشعوب أيضاً، فهي بحاجة لهذه الطهرانية.

ولكن ماذا عن الآخر-المُستدعي؟ ماذا عن الآخرين، باقي البشر، أولئك الذين وقعوا ضحية الجرم، أو لم يقعوا ضحيته؟ هل الحبّ تجاههم هو دافع هذا الشعور؟ هل الحفاظ على الروابط البشريّة هو ما يحثنا على أن نشعر بالذنب؟ لا يبدو هذا صحيحاً تماماً، لأن مناجاة الآخر لي تبقى خارجيّة في هذه الحالة، لا تُذوَّت او تُعرَّف بكونها لي، ملكي أنا أيضاً. الذات المُنشطرة تسأل عن عالمها، داخليّاً كان أو خارجيّاً، ولكن الذات التي تسأل عن علاقتها بالآخر تسأل بشكل جوهري سؤالاً مختلفاً. تسأل عن العالم. فما يحدثُ في عالمي، لا يحدثُ بالضرورة في “العالم”. إنّ الشعور بالذنب، إذن، يُخصِّص ولا يعمم، لأنه يمحو الرابط الإنساني، ويمحو العلاقة مع الآخر من خلال تحويله إلى “موضوع” Object. لا تهمّني إعادة بناء “العلاقة” في حد ذاتها مع ذلك الآخر، بل يهمّني التخلّص من إمكانية تصدّع ذاتي Split. يتحوّل الشعور بالذنب إلى نسق لحماية الذات من مغبّات الحاضر، لتبقى فيما تعرفه أو تضطرّ لمواجهته، حتى وإن كان هذا إعادة تدوير للوجع أو للأذى المعترف به والمعروف، ولكنه يتجاهل إمكانية بسط الحبّ، والاستعداد لبناء روابط بشرية جديدة قابلة للحياة.

كبرياء، لا حُبّ

تُذكّرنا الفيلسوفة الألمانية حنة آرنت، بأن أصل الشعور بالذنب هو حب الذات، لا حب الآخر أو الآخرين. خذلان الآخر ما هو إلّا خذلان مُثلي العليا، خذلان الإنسان الذي اعتقدت أنّي هو، أو اعتقدت أنّي قادر أن أكونه. معيارها ليس الآخر إذن، بل الأنا. الآخرُ مرآةٌ لتقييم الذات، وكأنه يُستعاض عن العلاقة مع الآخر بعلاقة مع الذات، ومسؤوليتي الحالية هي تجاه ذاتي. كيف سمحت لنفسها أن ترتكب ما فعلت؟ أو أن تتجاهل نداء الآخر لها؟

قد تتيح لنا هذه القراءة فهم انعدام وجود أُذنٍ مصغيّة لقضية فلسطين في ألمانيا، واستحواذ المحرقة على حديث سياسيّ يتناول الواقع، اليوم، الحاضر. يتحوّل الشعور بالذنب إلى صمّام أمان، لا يمرّ من خلاله إلّا ما يمكنك التعرّف عليه. هذا الصمّام يُخصِّص اهتمامه وشعوره بالذنب أو المسؤولية تجاه فعله هو، لا كلّ فعل (في هذه الحالة جرم) يشبه (وإن كان غير قابل للمقارنة) مع ما اقترفه. لهذا أيضاً، نرى من يجد مَنفذاً لعنف الطهارة الأخلاقية ذاته من خلال إقصاء مجموعات أخرى، غرباء أو مسلمين أو لاجئين، وهو في ذات الحين يدافع عن إرث المحرقة من ذات منطلقات الشعور بالذنب والوفاء بالعهود. ولأن معيار الشعور بالذنب هو احترام الذات أو كبريائها لا الحب6، لا تجتهد مقولة “Never again” الشهيرة في إعادة بناء الروابط البشرية بشكل لا يتيح لهذه الروابط أن تصل حدّ القتل، وإنما تكتفي بأن تعود على قرارنا مجدداً بأن نكون على صواب تجاه من أخطأنا، نحن، في حقهم ليس إلّا.

تقول آرنت أنّنا سنبقى أسرى أفعالنا ما حيينا، طالما لم نُسامح على ما فعلناه. وهذا في السياسة يشير إلى شقّين، عدم رغبة الضحية في أن تقدّم السماح، وهذا بالطبع من حقها، فبعض الأفعال لا يمكن غفرانها أبداً. أمّا فيما يخصّ الجاني، فهو إما قد لا يطلب السماح أصلاً، لأنّه يعتقد أنه لا خلاص له إلّا من خلال العذاب الأبدي، أو أن تتحوّل كينونته كلها لتتلخّص في هذا الفعل، من خلال التوكيد عليه أو دحضه التامّ. وإن كانت هذه أو تلك، فإنّ الجاني لا يستطيع الخروج من هذه الدائرة المفرغة7.

العذاب الأبدي هذا، هو عذابٌ وخلاصٌ في آن. عذابك تجاه الضحية (حتى وإن لم تعد هي الآن ضحية، ولم تعد أنت جانياً) يحمل خلاصك، إذ يعفيك من الحاضر ومقدراته. تربط آرنت بشكل جميل بين الغفران والتعهد، أي أن تقطع على نفسك وعداً وعهداً بألّا تكرّر ما فعلت، أو أن تفعل ما هو أفضل. “Never again” أثقل من أن تحمل إمكانياتها، فرغم أنها قيلت كي تُسمع كوعد تجاه البشرية جمعاء، إلّا أنها طلبت حينها غفراناً. فالوعود الهشّة لا تشبه العمق الإنساني لحاضر يبدو في أمسّ الحاجة إليها، لأنها تبقى مرتبطة بوجع واحد، وماضٍ واحد وضحية واحدة. المغفرة، في المقابل، تُثبِّت الماضي بينما تضعنا في مواجهة الحاضر؛ ماذا سنفعل الآن تجاه الموت الحالي؟

  1. Young, Iris Marion. “Impartiality and the civic public: Some implications of feminist critiques of moral and political theory.” Feminism as critique 57 (1987).
  2. Freud, Sigmund. Civilization and its discontents. WW Norton & Company, 2005, 134
  3. Freud, Sigmund. Civilization and its discontents. WW Norton & Company, 2005, 136-139
  4. Critchley, Simon. Infinitely demanding: Ethics of commitment, politics of resistance. Verso Trade, 2013.
  5. إنّ اضطهاد الآخر وتعذيبه للذات، في سياق الحديث عن بناء الذات الأخلاقية، فكرةٌ مركزية في فلسفة الفرنسي إيمانويل ليفيناس Emmanuel Levinas.
  6. Arendt, Hannah. “Some questions of moral philosophy.” Social research (1994): 756.
  7. Arendt, Hannah. The human condition. University of Chicago Press, 2013, 237.


16 يونيو 2019
مديحٌ فاشلٌ للسبويلر

قصّتي مع “السبويلر” بدأت قبل بضع سنوات. دخلت إلى مقهى ووجدت صديقاً، اسمه سعيد، يجلس مرخياً على كرسيّ في الزاوية،…